مكي بن حموش
225
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأرض ، وما يكون من ذريته إلى يوم القيامة ومن هو سعيد ، ومن هو شقي منهم « 1 » . وروي أن إبليس اللعين لما رأى صورة آدم وحسنها قال للملائكة : إني أرى صورة « 2 » مخلوق يكون له نبأ . أرأيتكم إن فضل عليكم ما ذا تفعلون ؟ قالوا : نطيع أمر ربنا ، ونفعل الذي يأمرنا به . فهذا قوله : ما تُبْدُونَ . وقال إبليس في نفسه : " لئن فضّل عليّ لا أطيعه ، ولئن فضّلت عليه لأهلكنّه ، وهذا قوله : وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ، فلما نفخ اللّه عزّ وجلّفي آدم صلّى اللّه عليه وسلّم الروح جلس فعطس ، فقال آدم : الحمد للّه رب العالمين فكان ذلك أول ما تكلم به آدمعليه السّلام فردّ اللّه عليه : يرحمك اللّه لهذا خلقتك " ، فهو قوله : وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ « 3 » ، أي للرحمة خلقهم « 4 » . وقال مجاهد : " علم اللّه من إبليس المعصية وخلقه لها " « 5 » . تم الجزء [ الأول ] « 6 »
--> ( 1 ) قوله : " وقيل معناه . . شقي منهم " ساقط من ع 3 . ( 2 ) في ق : سورة . وهو تحريف . ( 3 ) هود آية 118 . ( 4 ) انظر : تفسير ابن مسعود ، 472 ، وهو أيضا قول ابن عباس في جامع البيان 4591 - 460 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4771 . ( 6 ) تكملة موضحة ساقطة من جميع النسخ .